هي، ملاك

اقشعّر تعبير وجهها وهي تشاهد طريقة التفاف جسمها و تراكم لحمها في نقطة ما، وامتداده في الأخرى. كلما أطلت نظري عليها، كلما تزداد جمالا، و تكبر ابتسامتي.

فجأة وَجدتُّنا مرهقين، ومع ذلك تلامست شفتينا؛ كانت تلك بداية الفراشات المرفرفة في معدتي. لم أدرك حينها صعوبة التخلص من هذه الحشرات الصغيرة بداخلي.

يتكرر نفس الموقف في صباح اليوم التالي، هذه المرة، كانت تجرب ملابس عدة بحثًا عن قماش يلف حولها بطريقة يجعل خصرها أنحل، وفخذيها أصغر حجماً، وذراعيها مثل العصي.

مع ذلك، أبذل أقصى جهدي لتحديد هذه العيوب التي تراها. تزداد العيوب في نظرها بطريقة ما، و لكنني لا أعثر على واحدة.

عندما يحل الليل، نكون على الأرض، وأثناء احتضاني لِخصرها مع أجسادنا المتقاربة، أخذت أدقق كل تفصيلة تنتمي لعظامها وبشرتها في محاولة إيجاد عيب واحد – عيب واحد فقط.

أفشل.

ولمدة أسبوعين، أفشل.

إذا استطاعت رؤية نفسها من خلال عينيّ، فلن تجرؤ على انتقاد منحنياتها أو حوافها مرة أخرى، ستدرك أخيرًا أن كل صفة استخدمتها لوصف جمالها لم تكن إثر الشفقة.

وحتى الآن، على بعد ألفي وأربعمائة وستون فاصل سبعة كيلومترات، أذكر طريقة تراقص قوامها السحري أينما ذهبت. من الصعب جدًا تصديق عدم وجود هالة حول رأسها.



طلب كاتب القطعة عدم الفصح عن هويته.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s