كيف تتحدى سحر غوريشي معايير الجمال الإيرانية.

في هذا العدد نتحدث إلى سحر غوريشي، شابة إيرانية مبدعة، تؤمن أن لكل هدية إبداعية غاية، وأن غايتها هي التأثير. تهدف سحر إلى إبراز معنى التأثير للعالم، فهي تخلق أعمال فنية تتمحور حول حب الذات والشتات. بالإضافة إلى ذلك، قامت مؤخرًا بإخراج وإنتاج سلسلة من جزأين حول المعايير الغربية للجمال والأنف الإيراني.

س: ما هي رحلة / إلى الفجر؟ ما الذي ألهمك بإنشائه؟

ج: رحلة / إلى الفجرهي عبارة عن منصة أنشأتُها لعرض المحتوى والأحداث الحصرية للشباب الإيرانيين. إنه أيضًا الاسم الذي استخدمه لمدونتي الشخصية، وهو مشتق من اسمي الخاص. مع مرور الوقت، أدركت أن سحر – أي الفجر أو ظهور خيوط الفجر – اسم جميل، ذو معنى وأمل. وهو ليس مجرد بإسم، ولكنه شعور ورحلة مَعنية للجميع. لذلك، قررت أن أستخدمه كاسم للمنصة.

لقد شعرت دائمًا بأن الإيرانيين الذين يعيشون خارج إيران يشعرون بالانعزال، وينمون بعيدًا عن وطنهم، كما لاحظت أن العديد من الإيرانيين خارج إيران وداخلها يتأثرون جدًا بالمعايير الغربية للجمال. لذلك، أردت جمع شمل الإيرانيين وإلهامهم للتفكير، بما في ذلك حب الآخرين و ذاتهم.

س: في الوقت الحالي، ما الذي تركز عليه المنصة و لماذا؟

ج: التركيز الأساسي للمنصة هو إلهام الآخرين وتشجيعهم على التفكير. أردنا أن نتحدث عن المواضيع الغير معترف بها في الثقافة الإيرانية، وأعتقد أن المنصة قادرة على تغيير طرق التفكير السلبي.

س: أي فئة تُكرس هذه المنصة؟ كيف يمكن للناس أن يشاركوا؟

ج: لقد بَدأتُ المنصة لإلهام شباب إيران، ولكن هذا لا يعني أننا لا نحاول إلهام الآخرين من مختلف الجنسيات والثقافات. لم يكن فريقنا في أحدث مشروع لنا إيرانيين فحسب، فنحن نسعى دائما على إلهام الآخرين. بالإضافة نحن نستقبل فرص التعاون و بإمكانكم مراسلتنا عبر البريد الإلكتروني أو مواقع التواصل الإجتماعي. 

س: الفيلم الذي صنعتيه حول الأنف الإيراني جميل بشكل لا يصدق. أخبرينا المزيد عن الفيلم، وكيف خطرت لك الفكرة، من هم الأفراد الذين عملوا سويًا لإحضاره إلى الواقع، وما الرسالة التي كنتِ تأملين أن توصليها؟

ج: جاءت الفكرة خلال / بعد عودتي إلى إيران. أتذكر أول يوم زرت فيه صالون قريبتي هناك، كنت ممتنة وسعيدة على يوم من التدليل. الصالون لا تكون وجهتي عادةً، لذلك شعرت بالرضا. بالراحة؟

أثناء زيارتي، صادفت عدد من الناس يضمهم موضوع مشترك: عمليات تجميل الأنف.

تعليقات مثل ، “ستبدين جميلة بعد عملية تجميل الأنف”، أو “لديك وجه جميل، وستجعلك عملية الأنف أكثر جمالاً.”، جعلني أشعر حقا بأنني أقل من قيمتي.

قبل عامين، فكرت في خوض تجربة تجميل الأنف. ذلك بسبب انعدام ثقتي بنفسي و خصائص جسدي، وفقًا لمعايير الجمال الغربي والتعليقات السلبية التي تلقيتها حول أنفي. وفي العام الماضي فقط، قررت أنني جميلة وألغيت استشارتي.

عندما غادرت الصالون، تزعزعت ثقتي مرة أخرى، لكن في اليوم التالي طمأنت نفسي أنه لا يمكن لأي شخص رؤية جمال الأنف الإيراني.

كما توصلت إلى استنتاج مفاده أن حتى أولئك الذين خضعوا للعملية يتم الحكم عليهم والتحدث عنهم. إيماني بأن العملية اختيار شخصي ولا استسلاماً لرأي الآخرين ألهمني لإنتاج هذا الفيلم.

بدون فريقي الرائع، لما تحول حلم الفيلم إلى الحقيقة! أنا مدينة حقًا لمحرر ومصور الفيديو قاسم، والمصورة جوديث والمصمم كوروش لإحضار جميع العناصر إلى الواقع. اتصف فريق العمل بالشغف و الاهتمام والمثابرة، مما ساهم في توضيح رسالتنا. أنا فخورة جدًا بفريقنا وكل العمل الذي تم وضعه فيه.

الجزءان من السلسلة تسلط الضوء على الاختيار الشخصي ومشكلة المعايير الغربية للجمال.

س: ما هي البصمة التي تأملين أن تتركها المنصة؟

ج: تأثير على العقل والروح. العقل قوي وفي بعض الأحيان يمكن أن يخدعنا إلى التفكير في أننا أقل من ما نحن عليه. آمله أن منصتنا تشجع الناس على الإدراك بأن الحب والإيمان بالذات أمر جميل و مستحق.

س: ما هي خططك المستقبلية؟ ماذا يمكن أن يتوقع الناس من رحلة / إلى الفجر؟

ج: أنا متحمسة جدا للجزء الثاني من مشروعنا الأول (سقوط معايير الجمال). نحن في “رحلة / إلى الفجر” نطمح إلى استمرارية الإلهام، ونأمل بإطلاق مشروعًا صيفيًا لذا ترقبوا ذلك!

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s